Ads 468x60px

الأربعاء، 3 أغسطس 2011

فن إدارة الحوارات الزوجية

أسوأ ما يواجه المرأة في حوارها مع زوجها حول أي مشكلة, هو استهلاكها طاقتها و وقتها في الإتجاه الخطأ, و لجوئها للصراخ و الجدالنهايته, و برغم أنها متأكدة من النهاية المحتومة لكنها تكرر نفس الخطأ في كل مرة, تستهلك طاقتها في جدال لا طائل منه.

لو استطعت أن تفكري قليلا قبل أي حوار عن نقاط القوة و الضعف في رأيك و رأي زوجك, و وضعت بعض البدائل و الإقتراحات للاعتراضات التي من الممكن أن تواجهيها, ستختلف نتيجة النقاش بشكل كبير...



هذه المبادئ أو القواعد ضعيها أمامك دائما قبل أي حوار, حتى لا تخسري وقتك و جهدك في اٌتجاه الخطأ

القاعدة الأولى: 
يجب عليك أولا الاعتراف بالاخر وبرأيه وبأن له كامل الحق في ان يختلف معك في الرأي.

بل أكثر من ذلك, يجب عليك أن تعلمي أن القرار دائما يتم اتخاذه بناء على شراكة فكرية بين المتحاورين. و يجب عليك أن تؤسسي لذلك في كل مرحلة من مراحل حياتك.



القاعدة الثانية: 
اختيار الوقت المناسب للنقاش بحيث يكون الزوجان مرتاحين جسديا وذهنيا.

الكثيرات من النساء يغفلن هذه النقطة تحديدا, لأن المرأة عندما تريد شيئا ينغلق عقلها عليه بحيث أنها تنسى كل المؤثرات الخارجية, فتجدها متوترة و متحفزة لبدء الحوار و النقاش فورا, و هذا خطأ.

مثلا, عندما يعود زوجك من العمل مرهق و متعب, أي طلب أو نقاش يبدأ بعد دقائق من عودته معروفة نتيجته لا محالة, لأنه في أسوأ حالة ذهنية و بدنية ممكنة, و أسهل شئ عنده هو الرفض.

لذلك يجب عليك معرفة الوقت المناسب لذلك ذهنيا و بدنيا, قليل من الصبر, و قليل من التفهم و سعة الصدر ستجعلك تختارين الوقت الأنسب للحوار.


القاعدة الثالثة: 
ان يتم النقاش على انفراد وبعيدا عن اعين الناس واذانهم.

تخطئ الكثيرات من النساء عندما تحاول أن تطلب من زوجها شئ ما في وجود أمها مثلا أو أحد من أقاربها, و تبدأ في حوار و نقاش معتقدة أنها في موقف قوة لوجود من يدعمها. هذا خطأ كبير.

فالرجل مهما كان مقدرا لوجود أحد أفراد أسرتك, لا يحب أن يشعر أمامهم بأنه مهزوم أو مسلوب الإرادة, و ربما كان طلبك منطقيا و بديهيا, لكن حبه في إثبات وجوده ربما يأتي بنتيجة عكسية.

دائما أديري حواراتك في مكان منعزل عن الناس, فهذه حياتك و حياته فقط و لا يصح أن يطلع عليها أحد.


القاعدة الرابعة: 
التحدث بصوت منخفض

المرأة بطبعها قد تثور في لحظة و تنسى كل شئ حولها و تبدأ في الشجار و العراك, لأنها كائن عاطفي بالدرجة الأولى فلا تستطيع التمييز هل كان صوتها عاليا أو منخفضا, و هذا خطأ

الصوت العالي يسبب توترا كبيرا بدون داعي, و يدفع الطرف الآخر مبادلتنا الصراخ و الضجيج, و ينتهي الأمر بالرفض التام و ربما حدوث فجوة في العلاقة الزوجية, و ربما يتطور الأمر لأكثر من ذلك

دائما كوني هادئة وقت النقاش, لا تنفعلي ولا تنزعجي, انت في حوار و ليس حرب.


القاعدة الخامسة: 
استعمال الكلمات الواضحة والمعبرة و اعتماد الدبلوماسية وسياسة الاقناع

قبل بدء أي حوار, يجب عليك أن تتدربي له جيدا, لا تتعجبي فكل شئ بالتدريب يصبح أسهل و أيسر.

اجلسي مع نفسك قليلا و حددي نقاط النقاش و أسبابك و دوافعك في رأيك, و حددي البدائل التي من شأنها أن تأتي بنفس النتيجة التي تريدينها

لكل هدف أكثر من طريق, فاعلمي كيف تصلين لهدفك عن طريق تغيير المعطيات و اتاحة بدائل.


القاعدة السادسة: 
الابتعاد عن الفوقية وعبارات الامر والنهي

تذكري أنك امرأة و هو رجل, كثيرات من النساء ينسون هذه النقطة و يتعاملن بطريقة ابداء الأوامر مع أزواجهن, هذه الطريقة تنجح قليلا و تأتي بنتائج عكسية في أحيان كثيرة

تذكري أن الرجل هو من يقود السفينة, بمشاركتك و دعمك. لكن لا تتوقعي منه أن يصغي لك لو كانت كل طلباتك في صيغة أمر و نهي.


القاعدة السابعة: 
الحرص على فن الاصغاء

تعلمي أن تسمعي بقدر ما تتكلمي, هذه نصيحة ذهبية, عندما تسمعين إلى دوافعه ستجدين من خلال ما يقول بعض النقاط التي قد تدعم وجهة نظرك بشكل غير مباشر.

الإصغاء يعطي للطرف الآخر انطباع أنك متفهمة لوجهة نظره ولا تعاديه أو ترفضيها بالكلية.


القاعدة الثامنة: 
تجنب التفاصيل الممله التي تشوش الافكار الرئيسية

أكثر ما قد يقودك إلى خسارة نقاش ما هو التطرق لتفاصيل و مشاكل جانبية, تعودي أن تركزي على النقطة الرئيسية و عدم التطرق لنقاط فرعية

لا تستهلكي طاقتك في نقاش نقطة ما لا تقدم ولا تؤخر في الحوار, ضعي دائما هدفك أمامك ولا تنحرفي عنه.


القاعدة التاسعة: 
وجود الشفافية والمصارحة اللتين من شأنهما تصفيه القلوب وازالة العقبات

لا تبرري موقفك بالكذب أو بعدم الوضوح, ربما تنجحين مرة أو أخرى, لكنك ستخسرين كثيرا عندما يكتشف الطرف الآخر الحقيقة في وقت ما

عدم الوضوح قد يضعف موقفك فيما بعد, فاعتمدي دائما المصارحة فهي أقصر الطرق للإقناع


القاعدة العاشرة: 
ضرورة ان نتذكر اثناء النقاش ان الهدف الرئيسي منه الوصول الى نتيجه

لا تنسي أن هدفك هو الوصول لنتيجة, فلا تخسري ذلك بالصراخ أو الغضب. الحوار و النقاش و ابداء الرأي و محاولة الوصول للنتيجة هو الهدف, و ليس الحوار في حد ذاته

تعلمي أن تتجهي لهدفك في ثبات, و اتفقي مع زوجك على أن يكون هناك دائما دوافع لكل فعل او تصرف في حياتكما معا.


القاعدة الحادية عشر: 
انهاء النقاش برضا و كلمة طيب

الحوار ليس مشاجرة أو عراك. و المتحاور معك ليس عدو , بل هو أقرب الناس إليك.

لذلك مهما كانت نتيجة النقاش يجب أن ينتهي بابتسامة و تقدير على أنه استمع لك و حاول أن يصل معك لنتيجة.

لو انتهى الحوار إلى غير ما تريدين, فلا تخسري الحوارات القادمة بالغضب و الشجار, بل تعلمي أن الحياة دائما تمر بهذا و ذاك.


في النهاية, الحياة الزوجية تمر بمراحل صعود و هبوط دائم, فاعلمي أنها أولا و أخيرا حياتك, ليست معركة أو شجار, تعلمي أن تتكيفي معها و تتفاهمي مع شريكك للوصول إلى أفضل النتائج.

0 التعليقات:

إرسال تعليق